علي انصاريان

108

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

والظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ ، والْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ . بَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا ، والْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ، وبَانَتِ الأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ ، والرُّجُوعِ إِلَيْهِ . ومَنْ قَالَ : « كَيْفَ » فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ ، ومَنْ قَالَ : « أَيْنَ » فَقَدْ حَيَّزَهُ . عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ ، ورَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ ، وقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ . « خطبة » 155 / 154 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْحَسَرَتِ الأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ ، ورَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ ، فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ هُوَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، أَحَقُّ وأَبْيَنُ مِمَّا تَرَى الْعُيُونُ ، لَمْ تَبْلُغْهُ الْعُقُولُ بِتَحْدِيدٍ فَيَكُونَ مُشَبَّهاً ، ولَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الأَوْهَامُ بِتَقْدِيرٍ فَيَكُونَ مُمَثَّلاً . « خطبة » 160 / 159 ولَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ أَدْرَكْتَ الأَبْصَارَ . « خطبة » 163 / 162 حَدَّ الأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا . لَا تُقَدِّرُهُ الأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ والْحَرَكَاتِ ، ولَا بِالْجَوَارِحِ والأَدَوَاتِ ، لَا يُقَالُ لَهُ : « مَتَى » ولَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ « بِحَتَّى » . الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ : « مِمَّ » والْبَاطِنُ لَا يُقَالُ : « فِيمَ » لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى ، ولَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى . لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ ، ولَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ . قَبْلَ كُلِّ غَايَةٍ ومُدَّةِ ، وكُلِّ إِحْصَاءٍ وعِدَّةٍ ، تَعَالَى عَمَّا يَنْحَلُهُ